ميرزا حسين النوري الطبرسي

143

خاتمة المستدرك

وفيه تأييد لما استظهرناه ، وطبقته تقرب من عصر القاضي ، فإن موت القاضي كان في شهر رجب سنة 363 ه‍ . ق بمصر . ومنها ما رواه في ذكر العقايق ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه نهى عن أربع كنى - إلى أن قال - وأبي القاسم إذا كان الاسم محمدا ، نهى عن ذلك سائر الناس ورخص فيه لعلي عليه السلام ، وقال : ( المهدي من ولدي ، يضاهي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ) ( 1 ) . ومنها مطابقة كثير من متون أخباره لما في الجعفريات ، بحيث تطمئن النفس أخذها منها ، وقد عرفت أن سند أخبارها ينتهى إلى موسى بن جعفر عليهما السلام ، وحاله عند الإسماعيلية يعرف مما تقدم ، وفي عصرنا هذا يأتون من هذه الطائفة من بلاد الهند إلى زيارة أمير المؤمنين ، وأبي عبد الله عليهما السلام ، وينزلون بغداد ، ويسيرون منه إلى كربلاء ولا يمرون إلى بلد الكاظم عليه السلام ، بل تواتر عنهم أن طاغوتهم حرم عليهم النظر إلى قبته المباركة من بعيد ، بل حدثني جماعة أنهم يسبونه نعوذ بالله من الخسران . ومن ذلك حله ظهر أن ما ذكره صاحب المقابس من النظر فيما ذكره السروي في محله ، وأن احتمال كونه من الإسماعيلية بمكان من الوهن ( 2 ) . الرابع : فيما ذكره صاحب المقابس وهو قوله : إلا أنه مع ذلك خالف فيه الأصحاب في جملة من الاحكام المعلومة عندهم ، بل بعض ضروريات مذهبهم كحلية المتعة . . . إلى آخره ( 3 ) . قلت : ما ذكره حق ، فقد خالف القوم في جملة من المواضع في فروع الاحكام ، إلا أنه معذور في ذلك من وجوه :

--> ( 1 ) دعائم الاسلام 2 : 188 حديت 683 . ( 2 ) مقابس الأنوار : 66 . ( 3 ) مقابس الأنوار : 66 .